صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

شموس على هجير الطّفّ

​بِرَغْمِ الْخُطُوبِ وَرَغْمِ الْبَلَا

وَرَغْمِ الشَّمَاتَةِ بَيْنَ الْمَلَا

 

​وَتِلْكَ الْقُيُودِ الَّتِي أَوْهَنَتْ

قِوَاهُ وعَنْ حَزِّهَا مَا سَلَا

 

​وَمِنْ جَوْرِ كُوفَانَ بَيْنَ اللِّئَامِ

وَقَدْ فَرِحَتْ مَنْزِلًا مَنْزِلَا

 

​وَبِالرَّغْمِ مِنْ صَرَخَاتِ الصِّغَارِ

وَقَدْ رَوَّعَ السَّوْطُ أَوْ نَكَّلَا

 

​وَبَعْدَ ثَلَاثٍ عَلَى وَقعَةٍ

بِهَا نَاءَتِ الْأَرْضُ أَنْ تُحْمَلَا

 

​رَمَى الْقَيْدَ وَالْأَسْرَ زَيْنُ الْعِبَادِ

حَزِينًا وَعَادَ إِلَى كَرْبَلَا

 

​وَجَاءَ إِلَى تَلَعَاتِ الطُّفُوفِ

وَقَدْ أَصْبَحَتْ بِالدِّمَا مِرْجَلَا

 

​كَئِيبًا يَطُوفُ بِتِلْكَ الشُّمُوسِ

وَيَنْدُبُ أَحْبَابَهُ مُعْوِلَا

 

​وَكَانَ بَنُو أَسَدٍ يَرْقُبُونَ

وَقَدْ لَمَحُوا فَارِسًا مُقْبِلَا

 

​وَرَاحَ يَخُطُّ عُيُونَ التُّرَابِ

كَأَنَّ الثَّرَى مُصْحَفٌ فُصِّلَا

 

​وَأَحْنَى عَلَى جَسَدٍ كَالْهَشِيمِ

وَلَكِنْ بِفَيْضِ الدِّمَا غُسِّلَا

 

​وَنَحْرٍ تَوَسَّدَ حَرَّ الْهَجِيرِ

وَحارَتْ دِمَاهُ بِتِلْكَ الْفَلَا

 

​وَجِيعًا يُلَمْلِمُ أَشْلَاءَهُ

وَيُودِعُ بَارِيَةً مَا تَلَا

 

​وَيُنْزِلُهُ قَلْبَ مَلْحُودَةٍ

وَقَدْ شَرَّفَ الْأَرْضَ مَنْ أُنْزِلَا

 

وسَجَّى الرّضِيعَ على صَدرِهِ

وَقَد خَطَّ سَهمُ الرَّدى مَقتَلا

 

وأَلحدَ في قُربِهِ " أَكبرًا "

رأى الناسُ في وَجْهِهِ المُرسَلا

 

​وَخَطَّ عَلَى الْقَبْرِ هَذَا الْحُسَيْنُ

صَرِيعُ الْقَوَاضِبِ فِي كَرْبَلَا

 

​وَخَطَّ قُبُورَ بَنِي هَاشِمٍ

وَجَلَّى لِشَيْخِ الْفِدَى مَنْزِلَا

 

​وَهَا هُوَ يَبْكِي لُيُوثَ الْوَغَى

وَيَدْفِنُ أَجْسَادَهُمْ مُقْبِلَا

 

​وَرَاحَ إِلَى النَّهْرِ في لَوعةٍ

يُؤَبِّنُ عَبَّاسَهُ الْأَفْضَلَا

 

​وَصَبَّ الدُّمُوعَ عَلَى ضَيْغَمٍ

أَبِيٍّ عَلَى ظَمَأٍ جُدِّلَا

 

​وَوَدَّعَهُمْ فِي غِمَارِ الْبُكَاءِ

وَقَدْ مَلَكَتْ رُوحَهُ كَرْبَلَا

 

​وَعَادَ عَنِ الطَّفِّ يَمْحُو الْخُطَى

يُكَفْكِفُ دَمْعَ الْأَسَى المُرْسَلَا

 

​وَيَتْلُو عَلَى زَيْنَبٍ مَا جَرَى

فَيَهْوِي بِهَا الْحُزْنُ مِمَّا تَلَا

 

​سَلَامٌ عَلَى تَلَعَاتِ الطُّفُوفِ

وَقَدْ أَصْبَحَتْ قِبْلَةً لِلْمَلَا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد