صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
جاسم الصحيح
عن الكاتب :
ولد عام 1384 في المنطقة الشرقية – الأحساء، هو عضو الجمعية العربية السعودية للثقافةوالفنون، عضو النادي الادبي بالمنطقة الشرقية، ترجم له العدير من المعاجم والدراسات الادبية، من دواوينه: ظلي خليفتي عليكم، خميرة الغضب، عناق الشموع والدموع، نحيب الأبجدية، وأَلَنّا له القصيد، رقصة عرفانية وغيرها، فاز بالعديد من الجوائز في مجال الشعر.

نشيد بلا وطن في حضرة الإمام الحسن عليه السلام

جاسم الصحيح

كتفًا إلى كتف مع القرآن

حملتك فاطمة كتابًا ثاني

تتنافسان براحتيها مثلما

في وجهها يتنافس القمران

فعلى اليمين زهى ربيع مكارم

وعلى اليسار زهى ربيع معاني

وكلاكما من قول ربيَ إنما

هو في البيان وأنت في الإنسان

في كلّ عضو منك سرّ حقيقة

مجلوة في راحة العرفان

من جنة المأوى نزلت هدية

للعالم المحكوم بالأحزان

وعبرت ما بين الرماح متوّجًا

بالحب تحت حراسة الإيمان

في كلّ خطو من خطاك رسالة

بيضاء ما زلّت عن العنوان

فالأرض قبل النصف من رمضانها

ليست كبعد النصف من رمضان

كانت هناك تملّ من دورانها

وغدت هنا تختال في الدوران

فكأنها من بعد آمنة الخطى

وكأنها من قبل دون أمان

يا أيها القمر الذي نثر السنا

أحلى فصوص بشائر وأمان

ما خنت لألاء البشارة حينما

بشّرت هذي الأرض بالإنسان

ما زلت في حرم النبوة ترتوي

من سر ذاك المنبع الرباني

تنمو هناك كأن سرب حمائم

في الخلد ينمو في يدَي رضوان

وإذا الطفولة لاعبتك بشوطها

فمتون جدك ساحة الميدان

ومذ ارتحلت محمدًا في سجدة

وأطالها بتصبر وحنان

أدركت سر الصبر حتى لم تعد

تشكو جراح الخنجر الخوان

أنت ابتكرت الطير فاتخذت لها

من راحتيك حدائقًا ومعاني

أسكنت في النعمى زمانك وحده

وسكنت أنت بمقلة الأزمان

وبرئت من تاج يشين جبينه

فيما استطال الشوق في التيجان

ما لان في يدك الحسام ولا انحنى

رأس الحصان مطوّقًا بهوان

لكن عطفت على الحياة فلم تشأ

للحقل أن يخبو من الريحان

ورفعت عن غدك الحجاب فلم تجد

إلا سنانًا آخذًا بسنان

تتصاعد الثارات عبر حرائق

كي تخمد النيران بالنيران

والموت من ثأر يسير لآخرٍ

ويكفن القربان بالقربان

وهناك لحت كنقطة النون التي

تحدو بشائر سورة الرحمن

ونظرت للزيتون حشو بذوره

فحلمت أن تجلوه في الأغصان

أقدام هاجر طوّفت بك في الفلا

لتفيض بالآبار والغزلان

فإذا القفار تشم ريح بشارة

محفوفة بشقائق النعمان

حتى إذا أصبحت قاب شجيرة

من أن تعيد النبع للبستان

قطعوا مسيل الماء عنك كأنهم

نزفوا دماءك خارج الشريان

يا ويحهم سفحوا عواطف غيمة

محشوة بالعطف والتحنان

يا ويحهم خنقوا بأوردة الثرى

همس البذور ونشوة القيعان

يا ويحهم شنقوا على قوس المدى

قزح الجمال وبهجة الألوان

باعوك يا مولاي ما ربحوا سوى

مقدار قنطار من الخسران

وبقيت أنت مع الحياة نشيدها

الوطني منبوذًا من الأوطان

 

 

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد